السيد مرتضى العسكري
13
الاحتفال بذكرى الأنبياء وعباد الله الصالحين
يشرب منها ثمود ، فعجنوا منها ونصبوا القدور باللحم ، فأمرهم رسول اللَّه ( ص ) فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ، ثمّ ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا ، قال : « إنّي أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم » « 1 » . وفي لفظ مسلم : « ولا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم الّا أن تكونوا باكين ، حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم » ثمّ زجر وأسرع حتى خلفها . وفي لفظ البخاري : ثمّ قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي . وفي رواية أُخرى بمسند أحمد : وتقنع بردائه وهو على الرحل « 2 » .
--> ( 1 ) أورده مسلم باختصار في صحيحه ، كتاب الزهد والرقائق ، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم . . . ، الحديث 40 ؛ واللفظ لمسند أحمد 2 : 117 ؛ صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب نزول النبي ( ص ) الحجر . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 66 .